الأمس كان يوما طويلا .. بدأ في الساعة 730صباحا .. وخرجت من المكتب في الساعة 6 مساء .. مكتبنا يقع في مدينة الكويت في إحدى البنايات الجديدة في العاصمة . إلا أنه يقع بالقرب من مكتبنا مسجد قديم من مساجد الكويت القديمة والتي تحافظ حكومة الكويت على بقاء هذه المساجد كشواهد تاريخية . حين خروجي من المكتب بالأمس مرهقا سمعت أذان المغرب فتوجهت إلى المسجد لأصلي ولأزيح تعب اليوم بلقاء ربي وتزكية روحي وللخروج من أجواء العمل المادية إلى أجواء روحانية يحتاجها كل منغمس بالعمل مهما كانت خلفيته .
أنا من الأمور التي أحبها هو الصلاة في المساجد القديمة.. لأن فيها روحانية وسكينة من نوع خاص ، كما أن فيها من عبق التاريخ وبساطة الحياة مايطمئن الروح ويسكنها . المسجد هو مسجد بن حمد وهو فعلا من المساجد القديمة ، تشعر بقربه بالقدم من حين دخول المسجد إلى الخروج منه . سور المسجد بسيط ومتواضع وكأنه يدعوك لتجربة بسيطة في شكلها ولكن عيقة في أثرها .. الحوش الداخلي رحب وكبير لايشبه أي حوش من أحوشة المساجد الحديثة ، بل هو يشبه لحد كبير أحوشة البيوت الكويتية القديمة .. قاعة الصلاة صغيرة ومتواضعة ولكن تشعر معها بروحانية وسكينة لاتجدها في المساجد الحديثة ..
كانت تجربة طالما كررتها خاصة حين تكون أيام العمل مزدحمة مليئة بالاجتماعات والأرقام والتفاصيل ..



